حسين عبد الله مرعي

83

منتهى المقال في الدراية والرجال

فيمن تقبل روايته هذا الفصل معقود لبيان الشرائط المعتبرة في الراوي حتى تقبل روايته ، وهو من أهم الأبحاث وأجلّها ، فيه يعلم صحيح الخبر من ضعيفه ، وهذا الأمر خطير إذ يتوقّف عليه رحى الاستنباط ، وبه يعرف الحلال والحرام ؛ ولهذا السبب جاز الكشف والبيان عن حال الرجال وأنّهم مذمومون أو ممدوحون ولا يلزم منه هتك ستره ولا جرح محرم وكما نقل الشهيد رفع الله مقامه : « أنه قد روي : أنّه قيل لبعض العلماء أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله يوم القيامة ؟ فقال : لئن يكونوا خصمائي ، أحبّ إليّ من أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله خصمي ، ويقول لي : لم لم تذبّ الكذب عن حديثي « 1 » . اه . شروط الراوي الأول ؛ الإسلام : فاشتراطه هو المشهور بين المحدثين والفقهاء بل عليه دعوى الإجماع كما عن الشهيد حيث قال : « اتفق أئمة الحديث والأصول الفقهية على إشتراط إسلام الراوي « 2 » . ومثله والد البهائي حيث قال : أجمع جماهير الفقهاء والمحدثين على إشتراط كونه مسلما بالغا » « 3 » .

--> ( 1 ) الرعاية ص / 175 . ( 2 ) الرعاية ص / 181 . ( 3 ) وصول الأخيار ص / 187 .